الفصل الثامن: ظهور المشاعر المفاجئة

الفصل الثامن: ظهور المشاعر المفاجئة 

نترك جوليت تتجهز لمقابلة ابن عم توماس، ونذهب إلى صوفي التي تطلب من أم جوليت تجهيز نفسها. كانت صوفي قد طلبت من الخادمة الاعتناء بدانيال، وهي تنظر إلى توماس وابن عمه وهما يصلان القصر. طلبت صوفي من الخادمة تجهيز طاولة الضيوف لاستقبال ابن عم توماس.

بعد مرور بعض الوقت، وصلت العربة أمام القصر. نزل توماس أولاً، ثم نزل بعده ابن عمه ديفيد، الذي يبلغ من العمر أواخر العشرينات. كانت صوفي وأم جوليت (ماريا) في استقبالهما.

قالت صوفي: "مرحباً بك يا ديفيد."

قال ديفيد: "شكراً لكِ يا صوفي."

قالت صوفي: "سأعرفك على أم جوليت، ماريا."

قالت ماريا: "مرحباً بك يا ديفيد، أنا أم جوليت، ومسرورة جداً بمقابلتك."

قال ديفيد: "وأنا أكثر يا ماريا."

قال توماس: "تفضلوا بالدخول."

ذهبوا جميعاً إلى غرفة الضيوف. مرت بعض الدقائق من المحادثات، وبدأت أم جوليت تتعرف على ديفيد. أعجبت بشخصيته الراقية جداً، وقالت في نفسها: يا ليت  (ديفيد) يكون من نصيب جوليت.

انتبهت صوفي إلى أم جوليت وهي شاردة الذهن، فقالت لها بهمس: "أم جوليت، نادي على جوليت في الحال."

قالت أم جوليت: "حسناً."

استأذنت وذهبت إلى غرفة جوليت. دخلت الغرفة، وصُدمت من المنظر بذهول.

قالت أم جوليت (ماريا): "ماذا يحدث يا جوليت؟! لماذا لم تجهزي نفسكِ؟ ابن عم توماس ينتظر في غرفة الضيوف!"

قالت جوليت بكل ثقة: "أنا جاهزة يا أمي."

قالت أم جوليت: "لا يا ابنتي! أريدكِ أن تغيري هذه الملابس القديمة وترتدي أحد الفساتين الجميلة."

قالت جوليت: "لا أريد يا أمي. أريد من ابن عم توماس أن يعرف أنني من عائلة بسيطة." وهي تقول في نفسها بخبث: أكيد سوف يهرب بعد أن يرى فستاني. انتظري، سوف أفعل الكثير يا ابن عم توماس. كانت شاردة الذهن.

اختارت أم جوليت فستاناً لجوليت. بعد لحظات، انتبهت جوليت لما تفعله أمها، وقررت الهرب من الغرفة قبل أن تختار لها فستاناً. خرجت من الغرفة قبل أن تنتبه أم جوليت. بعد ثوانٍ، نظرت أم جوليت إلى الفستان الذي اختارته وقالت: "هذا جميل يا جوليت، ما رأيكِ؟" وعندما لم ترَ جوليت، صُدمت ووقع الفستان من يدها. فهمت من تصرفات جوليت أنها غير موافقة على الزواج من ابن عم توماس. وقالت في داخلها: يا خسارة، كم تمنيتُ أن يكون من نصيبكِ، لكنني لا أريد أن أجبر جوليت على شيء.

بعد لحظات من شرودها في أفكارها، أخذت الفستان من الأرض وأعادته إلى الخزانة.

نزلت إلى صالة الضيوف. كانت جوليت واقفة عند طرف الباب تنتظر.

قالت أم جوليت (لها): "قولي لي، هل تريدين الزواج من ابن عم توماس؟"

قالت جوليت (دون وعي): "نعم، لماذا هذا السؤال الآن يا أمي؟"

قالت أم جوليت: "لا شيء، هيا ندخل."

دخلا، وظهرت صدمة على وجهي صوفي وتوماس من مظهر جوليت. صوفي بخجل تنظر إلى أم جوليت، وتقول في نظراتها: ما هذا؟! أم جوليت كانت تنظر في عين توماس بتحدٍ، بينما تظهر عليها نظرات الخجل من صوفي وتوماس.

ديفيد نظر إلى فستان جوليت بذهول، وأحس بعدم رغبة جوليت في الزواج منه، وقرر إنهاء الجلسة بسرعة.

قالت صوفي: "اجلسي يا جوليت، أعرفكِ على ابن عم توماس، ديفيد. هذه جوليت يا ديفيد."

قال ديفيد: "مرحباً بكِ." وهو ينظر إلى الفستان القديم جداً.

بعد لحظات، وجهت جوليت نظراتها إلى فستانها.

قالت جوليت: "أهلاً بك، أنا جوليت."

قال توماس (بغضب): "ما رأيك يا ديفيد أن تذهبا إلى الحديقة مع جوليت وتتحدثا لوحدكما؟"

قال ديفيد (رغم عدم رغبته الداخلية لكنه وافق لئلا يسبب إحراجاً لتوماس): "حسناً."

جوليت، عندما سمعت ذلك، قالت في نفسها: هذه هي فرصتي. حاولت جوليت إظهار الخجل.

طلب ديفيد منها الذهاب، فردت جوليت بخجل مصطنع: "حسناً."

خرجت جوليت مع ديفيد.

بعد ثوانٍ من خروجهما، قال توماس بغضب لأم جوليت: "كيف تسمحين لجوليت بالنزول بهذا المنظر؟! لم أتوقع منكم هذا التصرف!"

وقفت ماريا في مكانها، لم تنطق حرفاً، واكتفت بنظرةٍ طويلةٍ تحمل ما بين الخجل والتمرد... 

يتبع. 


تعليقات